البهوتي
162
كشاف القناع
للآدميين ) لأنهم أعظم حرمة ، ( والعبيد ) في وجوب الحفظ ( كالأحرار ) لاستوائهم في الحرمة ( 1 ) ، ( وإن تقاعدوا ) حال الاشراف على الغرق ( عن الالقاء ) عن المتاع ، أو مع الدواب ( مع الامكان ) ودعاء الضرورة إليه ( أثموا ) لقوله تعالى : * ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) * [ البقرة : 195 ] . ( ولا يجب الضمان فيه ) أي فيما يلقيه من متاعه عند الاشراف على الغرق . فلا يضمنه له أحد ، ( ولو ألقى متاعه ومتاع غيره ) مع عدم امتناعه ، ( فلا ضمان على أحد ) من الملقي ، أو غيره ، لأنه محسن . ( وإن امتنع ) إنسان ( من إلقاء متاعه فللغير إلقاؤه من غير رضاه ) لأنه قام عنه بواجب ، ( ويضمنه ) أي المتاع الملقى مع امتناع ربه ( الملقي ) له لأنه أتلف مال الغير بغير رضاه ( 2 ) . ( وتقدم بعض ذلك في الضمان ) فليعاود ( ومن أتلف ) مزمارا ونحوه بأن حرقه وألقاه في نحو بحر ( أو كسر مزمارا ) بكسر الميم ، ( أو طنبورا ) بضم أوله ، ( أو صليبا ، أو ) كسر ( إناء ذهب ، أو فضة ) لم يضمنه ( 3 ) . وأما إذا أتلفه فإنه يضمنه بوزنه ذهبا ، أو فضة بلا صناعة كما تقدم . قال الحارثي : لا خلاف فيه انتهى . والفرق بينه وبين آلة اللهو ، أن الذهب والفضة لا يتبعان الصنعة ، بل هما مقصودان عملا أو كسرا . والخشب والدق يصيران تابعين للصناعة ، فالصناعة في الذهب والفضة كالغناء في الآدمية ، لأن الصناعة أقل من الأصل . والخشب والرق لا يبقى مقصودا بنفسه ، بل يتبع الصورة . أشار إليه ابن عقيل ، ( أو ) كسر ، أو شق ( إناء فيه خمر مأمور بإراقتها ) وهي ما عدا خمر الخلال وخمر الذمي المستترة . لم يضمن إنائها تبعا لها ، ( ولو قدر على إراقتها بدونه ) أي بدون كسر الاناء أو شقه ( 4 ) . لامره ( ص ) بكسر ( 5 ) دنانها رواه الترمذي وأمره بشق زقاقها ( 6 ) . رواه أحمد ، ( أو ) أتلف إنسان ( آلة لهو ) بكسر أو حرق أو غيرهما ( ولو ) كانت ( مع صغير ) وآلة اللهو ( كعود ، وطبل غير طبل حرب ، ( و ) ك ( - دف بصنوج ، أو حلق ) لم يضمنه بخلاف دف لا حلق فيه ولا